الشيخ محمد تقي الآملي

444

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

على القول بالكلي في المعين الذي يقول به . ويمكن ان يقال بعدم الاشكال حتى على القول بالشركة أيضا لأن الزكاة تتعلق بحصة كل واحد من الشريكين بما هي ملكه ، وبعد افراز حصة كل منهما وتمييز المزكاة عن غيرها تصير حصة المزكى خالية عن تعلق حق المستحق ، وتصير حصة غيره محلا له لأن حصة المزكى بعد الافراز ليست ملكا لغيره وما هو ملك لغير المزكى هو ما اختص به من حصته كما لا يخفى . ( الثلاثون ) قد مر ان الكافر مكلف بالزكاة ولا تصح منه وإن كان لو أسلم سقطت عنه ، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهرا عليه ، ويكون هو المتولي للنية وإن لم يؤخذ منه حتى مات كافرا جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلما وجب عليه كما أنه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شرائه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليا وحكمه حكم ما اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة وقد مر سابقا . قد مر أحكام المذكورة في هذه المسألة في المسألة السادسة عشر ، والسابعة عشر ، والثامنة عشر من أول كتاب الزكاة في المسألة الخامسة من فصل ان العقود في أن الزكاة من العبادات . ( الحادية والثلاثون ) إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره ، فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة بخلاف ما إذا كان في ذمته ولم يكن عنده ما يفي بهما فإنه مخير بين التوزيع وتقديم أحدهما ، وأما إذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفارة والنذر والمظالم وضاق ماله عن أداء الجميع فان كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقية ، وإن لم تكن موجودة فهو مخير بين تقديم أيهما شاء ولا يجب التوزيع وإن كان أولى ، نعم إذا مات وكان عليه هذه الأمور وضاقت التركة وجب التوزيع